عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

72

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

اجلس فاتخذت فضيلة لسيف الدولة وذلك لأن القائم يقال له اقعد والنائم والساجد اجلس وله مواقف مع المتنبي في مجلس سيف الدولة ومن شعره : إذا لم يكن صدر المجالس سيدا * فلا خير فيمن صدرته المجالس وكم قائل مالي رأيتك راجلا * فقلت له من أجل أنك فارس انتهى وفيها القتاب وهو الذي يعمل المحابر أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك بن عطاء الأصبهاني المقرئ وله بضع وتسعون سنة قرأ على ابن شنبوذ وروى عن محمد بن إبراهيم الحيراني وعبد الله بن محمد بن النعمان والكبار وصار شيخ ناحيته توفي في ذي القعدة وفيها الإمام الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس أبو بكر الجرجاني أحد الحفاظ الأعيان كان شيخ المحدثين والفقهاء وأجلهم في المروءة والسخاء قاله ابن ناصر الدين وفيها العلامة الأزهري أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي اللغوي النحوي الشافعي صاحب تهذيب اللغة وغيره من المصنفات الكبار الجليلة المقدار مات بهراة في شهر ربيع الآخر وله ثمان وثمانون سنة روى عن البغوي ونفطويه وأبي بكر بن السراج وترك الأخذ عن ابن دريد تورعا لأنه رآه سكران وقد بقي الأزهري في أسر القرامطة مدة طويلة قاله في العبر وقال ابن قاضي شهبة ولد بهراة سنة اثنتين وثمانين ومائتين وكان فقيها صالحا غلب عليه علم اللغة وصنف فيه كتابه التهذيب الذي جمع فيه فأوعى في عشر مجلدات وصنف في التفسير كتابا سماه التقريب انتهى ملخصا وقال ابن خلكان وحكى بعض الأفاضل أنه رأى بخطه قال امتحنت بالأسر سنة عارضت القرامطة الحج بالهيبر وكان القوم الذين وقعت في سهمهم عربا نشأوا في